يوسف الحاج أحمد

16

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

* وقبل الدخول في الإعجاز العلمي في القرآن لا بدّ وأن نبين بعض النقاط التي يجب أن نضعها نصب أعيننا . . 1 - القرآن كتاب هداية وليس كتاب علوم . . قال تعالى : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ . . [ سورة الإسراء : 9 ] . وهذه الهداية جاءت بأساليب متعددة ، فجاءت من أساليب البيان ، وجاءت بمخاطبة الفطرة ، وجاءت بالحجة والبرهان ، وجاءت بذكر مصير الأقوام السابقة . . على مختلف اهتمامات البشر ، ومنهم من همّه العلم فجاء القرآن يخاطبهم . 2 - يجب أن لا نأخذ بالنظريات وإنما نأخذ بالحقائق ، لأنّ العلم يصدق ويكذب والقرآن لا يكذب . . وقد يفسر البعض النظريات على أساس من القرآن فيثبت خطأ النظرية فينقص جهله من شأن القرآن . 3 - أن لا يكون في التفسير إفراط أو تفريط ، بمعنى أن لا تفسر الآية بتكلف ، أو نحمّل النصوص ما لا تحتمل أو نفسر القرآن كله على أسس علمية ، ولا نقول عن القرآن أنه خال من العلم . 4 - يجب أن نفهم أن القرآن ببلاغته يحمل وجوها من التفسير ، فما تحدث به العلماء الأسبقين في تفسير القرآن ، لا يلغى بالحديث عن التفاسير الحديثة . يا سبحان اللّه . . من علّم وأخبر محمّدا بهذه العلوم والأخبار ؟ ؟ أكان عنده من أدوات البحث العلمي ليكتشف ذلك ؟ ؟ أم كان عنده من الطائرات والصواريخ ليعرف ما بعد السماء ؟ ؟ كان عنده العلم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، أخبر بأخبار الكون في بدايته ، فجاء العلم مصدقا لما قرر . . وأخبر عن حاله وما به الآن ، فجاء العلم مصدقا لما قرر ، وأخبر عن مستقبله ، وسينكشف ذلك وسيصدقه العلم ، إن شاء اللّه تعالى لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ . . فيا أهل العلم . . هذا كتاب مصدق لما معكم ، جاء من لدن خبير بصير ، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها . . فلم لا يتمسّك به أهله ولم لا يجعله هؤلاء نهجا لهم في سائر أحوالهم ، وشؤونهم . .